مدرسة اسامة بن زيد الابتدائية بمحافظة سوهاج, متطورة ,جميلة, نظيفة
مرحبا بك ايها الزائر الكريم نتشرف بزيارتك لهذا المنتدى عليك بالتسجيل لكى تتصفح بحرية كاملة لنتبادل سويا المعلومات والخبرات ، ومرحبا بك عضوا بيننا . حللت أهلا ونزلت سهلا ** لابد من التسجيل لكى ترى المنتدى كاملا ** سجِّل ولا تخشى شيئاً * شارك بأى معلومة علمية تراها مناسبة . فلربما تكون مشاركتك سببا لجلب الخير للآخرين *

إدارة المنتدى
" شكراً "

مدرسة اسامة بن زيد الابتدائية بمحافظة سوهاج, متطورة ,جميلة, نظيفة

تبادل المعلومات والخبرات فى مجال التربية والتعليم للاستفادة والافادة
 
مدير المدرسةمدير المدرسة  الرئيسيةالرئيسية  ميثاق المعلم والتلميذميثاق المعلم والتلميذ  الأعضاءالأعضاء  المدرسة فى سطورالمدرسة فى سطور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  
     فوائد ذ كر الله :  **  أن الذِّكر يطرد الشيطان ،  ويُرضي الرحمن  ،  ويزيل الهم والغم عن القلب ،  ويجلب للقلب الفرح والسرور والبسط  ، ويُقوِّي القلب والبدن  ،  وينوِّر الوجه والقلب ، ويجلب الرزق ، ويكسو المهابه والحلاوة والنضرة ، ويُورث محبة الله للعبد ، ويورث قرب الذاكر من ربه ، ويورث الرجوع إلى الله تعالى ، ويجلب مراقبة الذاكر لربه ، ويفتح الله به للذاكر أبواب المعرفة ، ويورث الهيبة لله عزوجل ، ويورث ذكر الله للذاكر: حياة القلب ، وقُوتَ القلب والروح ، ويورث جلاءَ القلب من صَدَئه ، ويحطُّ الخطايا ويُذهبها ، ويُزيل الوحشة بين العبد وربه ، وإذا تعرَّف العبد إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدَّة ، والذكر منجاة من عذاب الله ، ويُسبِّب نزول السكينة ، وغشيان الرحمة ، وحفوف الملائكة ، والذكر سبب لإشغال اللسان عن الغيبة ، والكلام الباطل ، ومجالس الذكر مجالس الملائكة ، ويسعد الذاكر بذكره ، ويسعد به جليسه ، ويُؤمِّن العبد من الحسرة يوم القيامة ، والذكر مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال العبد في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله  ، ويُعطي الله الذاكر أفضل ما يعطي السائلين ، والذكر أيسر العبادات وهو من أفضلها ، وهو غراس الجنة ، والعطاء والفضل الذي رُتِّبَ عليه لم يُرتّب على غيره من الأعمال  ، ودوام الذكر يجلب الأمان من نسيان الله لعبده الذاكر ، والذكر ليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله ، وهو نور للذاكر في الدنيا والآخرة ، والذكر رأس الأمور ، وفي القلب خُلّةٌ وفاقـــةٌ لا يسدُّها إلا ذكر الله تعالى  ، والذكر يجمع المتفرِّق ويُفرِّق على الذاكر ما اجتمع عليه من الهموم والذنوب ، والذكر يُنَـبِّه القلب من نومه ، والذاكر لربه قريب منه تعالى ، والذِّكر يعدل عتق الرقاب ونَفَقَةَ الأموال والجهاد في سبيل الله تعالى وأكرم العـبـاد من لا يزال لسانه رطباً من ذكر الله ، وفي القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله ، والذكر شفاء القلب وعلاجهُ ، وما جُلِبَت النعمة ودُفعت النقمة بمثل ذكر الله تعالى ، والذِّكر سبب لصلاة الله وملائكته على الذاكر ، ومجالس الذكر رياض الجنة في الدنيا ، ومجالس الذكر مجالس الملائكة  ، ويباهي الله بالذاكرين ملائكته ، وذكر الله من أكبر العون على طاعته ، وذكر الله يُسَهِّل الصعب ويُيَسِّر العسير، ويُخَفِّف المشاق ويذهُب عن القلب المخاوف ويجلب الثقة بالله تعالى وحسن الظن به ويُعطي الذاكر قُوَّة في العمل فيفعل مع الذكر ما لا يُطيق فعله بدونه والذاكر أسبق الناس «سَبَقَ المفردون»     والذكر سَدٌّ منيعٌ بين العبد وبين جهنم ، والملائكة تستغفر للذاكر ، وكثرة الذكر أمان من النفاق  ، والذكر حِصنٌ حَصينٌ من شرور وآفات الدنيا والآخرة       ****    الوابل الصيب للإمام ابن القيم  ****   ص84-189.
                     >                         *********                      اللهم صلى على سيدنا محمد , صلاة ترضى بها عنا يارب العالمين; نصرة رسول الله تكون باتباع سنته العطرة . فداك ابى وامى يار سول الله :ــ
                     *******              الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى ،      كل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب امتحانات نصف الفصل الدراسى الثانى 2013 م *** ونتمنى للعاملين بالمدرسة كل التوفيق والسداد ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق جميع العاملين فى التربية والتعليم فى كل المستويات الى ما فيه رقى البلاد وراحة العباد : اللهم آمين يارب العالمين .
            *************           أهلا وسهلا ومرحبا بمسئول / الدمج بالمديرية ومتابع فريق الدمج بالمدرسة شرفنا بك عضوا فى منتدى المدرسة المتواضع ونتمنى لك كل التوفيق والسداد ونسأل الله  سبحانه وتعالى أن يعينك ويساعدك فى عملك الجديد ونرجوا منك التواصل معنا فى المنتدى للافادة والاستفادة           ( وشكرا لك)
 اللهم اكرمنا ولا تهنا ** اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك ** اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن ** ونعوذ بك من العجز والكسل ** ونعوذ بك من الجُبن والبخل ** ونعوذ بك من غلبة الدَيْن وقهر الرجال                    
ألا يانفس ويحك ساعدينى ** بسعى منك فى ظلم الليالى** لعلك فى القيامة أن تفوزى ** بطيب العيش فى تلك العلالى                      *********                         العاجز الراى مُضياعٌ لفرصته حتى إذا فات أمر عاتب القدر             **********              الرجال تُعرف بالحق ** ولا يُعرف الحق بالرجال                    ************                      قال بعض اهل العلم  **  لما اهبط الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام الى الارض أتاه جبريل عليه السلام بثلاثة اشياء (الدين والخُلق والعقل ) فقال : إن الله يُخيرك بين هذه الثلاثة فقال : ياجبريل ما رأيت أحسن من هؤلاء إلا فى الجنة ومد يده الى العقل فضمه الى نفسه وقال للآخرين اصعدا     *    فقالا له : أُُُمرنا أن نكون مع العقل حيث كان فصارت الثلاثة الى آدم عليه السلام وهذه الثلاثة أعظم كرامة أكرم الله بها عبده ، وجعل لها ثلاثة اعداء ( الهوى والشيطان والنفس الامّارة ) والحرب بينهما مستمرة الى أن يموت العبد [ وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم ]             **** ****                قيل لعبد الله بن المبارك : ما أفضل ما أُعطى الرجل بعد الاسلام ؟ قال : غريزة عقل . قيل : فإن لم يكن ؟ قال : أدب حسن . قيل :  فإن لم يكن ؟ قال : أخ صالح يستشيره . قيل : فإن لم يكن ؟ قال : صمت طويل . قيل : فإن لم يكن ؟ قال : موت عاجل .                  *******************************


لاتزال الخصومة يوم القيامة بين الخلائق حتى تختصم الروح والجسد . فيقول الجسد للروح :  أنت التي حركتني وامرتنى وصرفتني وإلا فانا لم أكن أتحرك ولا افعل بدونك اى شيء . فتقول الروح له : وأنت الذي أكلت وشربت وباشرت وتنعمت فأنت الذي تستحق العقوبة ..  فيرسل الله سبحانه وتعالى  إليهما ملكا يحكم بينهم فيقول :مَثَلُكُما كمثل مُقْعَد بصير، واعمي يمشى ، دخلا بستانا . فقال المُقْعَد للأعمى : أنا أرى ما فيه من الثمار والفواكه ولكن لا استطيع القيام  فقال الأعمى : أنا استطيع القيام ولكن لا أبصر شيئا فقال له المُقْعَد : تعالى فاحملني فأنت تمشى وأنا أتناول فعلى من تكون العقوبة فيقول: عليهما معا ، قال: فكذلك أنتما . **************************************

قال سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام وهو الكليم . قال : يارب حدثني بأحب الناس إليك. قال ولم ؟ قال : لأحبه بحبك إياه قال : عبد في أقصى الأرض سمع به عبد آخر في أقصى الأرض لا يعرفه فان أصابته مصيبة فكأنما أصابته وان شاكته شوكه فكأنما شاكته لا يحب إلا لي فذلك أحب خلقي لي  .قال : يارب خلقت خلقا تدخلهم النار أو تعذبهم فأوحى الله إليه كلهم خلقي ثم قال له : ازرع زرعا فزرعه فقال : اسقه فسقاه ثم قال : قم علبه فقام عليه ما شاء الله من ذلك فحصده ورفعه فقال:  ما فعل زرعك يا موسى . قال : فرغت منه ورفعته . قال :  ما تركت منه شيئا . قال : مالا خير فيه . أو مالا حاجة لي فيه . قال : فكذلك أنا لا أعذب إلا ما لا خير فيه **************************

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
»  مؤشرات قبول التلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة
الإثنين 10 يونيو 2013, 6:01 am من طرف جمال

» قرار وزارى رقم 264 خاص بالدمج فى المدارس
الثلاثاء 26 مارس 2013, 5:47 pm من طرف جمال

» الدمج اسلوبه وتعريفه وانواعه
السبت 23 مارس 2013, 8:31 pm من طرف gamal

» تلاميذ الصف الاول الابتدائى
الإثنين 18 مارس 2013, 4:10 pm من طرف gamal

» تلاميذ الصف الثانى
الأحد 17 مارس 2013, 8:21 pm من طرف gamal

» الرؤية والرسالة في سطور
السبت 29 ديسمبر 2012, 2:56 pm من طرف جمال

» صياغة الرؤية والرسالة والقيم في المنظمات الحديثة
الأربعاء 26 ديسمبر 2012, 11:29 am من طرف الاستاذ حسام

» مختارات من الرؤي والرسائل للمدرسة
الأربعاء 26 ديسمبر 2012, 11:01 am من طرف الاستاذ حسام

» رؤية الفريق
الجمعة 21 ديسمبر 2012, 7:07 pm من طرف جمال

ازرار التصفُّح

 البوابة
 الصفحة الرئيسية

ميثاق المعلم والطالب
 قائمة الاعضاء

الرؤية والرسالة
 البيانات الشخصية
 س .و .ج

   بحث
 

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط مدرسة اسامة بن زيد الابتدائية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط مدرسة اسامة بن زيد الابتدائية بمحافظة سوهاج, متطورة ,جميلة, نظيفة على موقع حفض الصفحات
رؤية المدرسة ورسالتها

تعريف الرؤية : ـــ هى الحلم الأكبر التى تتمنى أن تصل اليه المؤسسة التعليمية( المدرسة) و قد يستغرق تحقيق هذا الحلم مدة زمنية طويلة : 

ورؤية المدرسة هى :ـ    

 قدرة المدرسة على تقديم تعليم متطور لجميع التلاميذ في اطار نظام لا مركزي مدعوم من المجتمع وداعم له ومحافظ على قيمه وأخلاقياته .وتخريج نشأ قادر

على مواكبة ومسايرة تطورات العصر المتقلبة.
 
ما هي الرسالة  تعبر عن كيفية تحقيق الرؤية وتكون واضحة ومحددة وتحدد الوسائل و الاساليب والطرق التي تحقق الرؤية .

    واما رسالة المدرسة التى نسعى لتحقيقها هى:ــ 

* دعم التنمية المهنية للمعلمين.   
   * تفعيل الأنشطة التربوية داخل المدرسة وخارجها.
   * تدريب التلاميذ على المشاركة وتوظيف المعلومات لخدمة المجتمع.
   * الاهتمام برفع مستوىتلاميذ المدرسة الضعاف
   * تفعيل التعليم المتطور النشط داخل الفصل
   * دعم المشاركة المجتمعية


شاطر | 
 

 عظماء المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال
Admin
avatar

عدد المساهمات : 161
تاريخ التسجيل : 01/04/2010
العمر : 58
الموقع : سوهاج

مُساهمةموضوع: عظماء المسلمين   الأحد 16 مايو 2010, 8:23 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اليكم بعض المعلومات عن العظماء فى الاسلام

صور من حياة التابعين


ها نحن أولاء في خلافة الفاروق رضوان الله عليه ...
وها هي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم تَعِــجُّ بغنائم الحرب التي أحرزها المسلمون من أسلاب " يزدجرد " آخر ملوك " الفرس " ...

فلقد كان فيها من تيجان "الأكاسرة " المرصعة بالجوهر ...

ومناطقهم المرصوفة باللؤلؤ ...

المحلاة بالياقوت والمرجان ؛ ما لم تقع عليه عين من قبل..

وقد كان مع هذه الكنوز الطائلة الهائلة حشد كبير من سبايا " الفرس " ...

وكان بينهن بنات " يزدجرد " الثلاث ...

فشراهن علي رضي الله عنه بثمن جَزْلٍ ، وعرض عليهن طائفة من ألمع شباب المسلمين .

فاختارت إحداهن " الحسين بن علي " سِبْطِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

وأنجبت له " زين العابدين " ...

واختارت الثانية " محمد بن أبي بكر الصديق " رضي الله عنه ...

وأنجبت له " القاسم " أحد فقهاء المدينة السبعة .

واختارت الثالثة " عبدَ الله بن عمر " خليفة المسلمين ...

وأنجبت له سالماً حفيدَ الفاروق ، وأشبه الناس سمتاً به ...

فتعَالَوْا نقف على صورة وضَّــاءة من حياة سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن أبيه وعن جده .


* * *

وُلِدَ سالمُ بن عبد الله في رحاب المدينة المنورة مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودارِ هجرته .

وفي أجوائها العبقة بطيوب النبوة ، المتألقة بسنا الوحي ، درج وشب ...

وفي كنف أبيه العَــبـَّاد الزَّهــَّـاد صوَّام الهواجر قوام الأسحار تربَّى ...

وبأخلاقه العمرية تخَـلَّق ...

ولقد رأى فيه أبوه من مخايل التقى ، وعلائم الهدى ... وأبصر في سلوكه من شمائل الإسلام ، وأخلاق القرآن فوق ما كان يراه في إخوته ...

فأحبه حباً ملك عليه شغاف قلبه ، وخالط منه حباتِ فؤادِه ، حتى لامه اللائمون في ذلك فقال :


يلومونني في سالم وألومهم ........ وجِلْــدَةُ بينَ العين والأنفِ سالمُ
وأقبل عليه يبثه ما وعاه صدره من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

ويفقهه في دين الله ...

ويمليه من كتاب الله ...

ثم دفع به إلى الحرم الشريف .


* * *

وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال معموراً بطائفة كبيرة من جِلَّةِ الصحابة .

فحيثما أَلـَـمَّ الفتى بركن من أركانه ؛ ألفى أمامه نجماً فيه ألَقٌ [نور وضياء] من سنا النبوة ، وعبَق من طيوب الرسالة الغرَّاء .

وأينما رمى بطرفه أو ألقى بسمعه ؛ أبصر خيرا وسمع برا .

وبذلك أتيح له أن يأخذ عن طائفة من جِلَّةِ الصحابة على رأسهم أبو أيوب الأنصاري ، وأبو هريرة ...

وأبو رافع ، وأبو لبابة ، وزيدُ بن الخطاب .

وذلك بالإضافة إلى والده عبد الله بن عمر .

فما لبث أن غدا علَماً من أعلام المسلمين ...

وسيداً جليلاً من سادة التابعين ...

وأحد فقهاء المدينة الذين يفزع إليهم المسلمون في دينهم ...

ويأخذون عنهم شريعة ربهم ...

ويرجعون إليهم في معضلات الدين والدنيا .

وكان الولاة يأمرون قضاتَهم إذا عُرضت عليهم القضايا أن يدفعوا بها إليهم .

فإذا جاءتهم المسألة اجتمعوا جميعاً ونظروا فيها ، ثم لا يقضي القضاة إلا برأيهم .


* * *

وكان أسعدَ الولاةِ حظًّــا ، وأطيبهم أحدوثة ، وأقربهم إلى قلوب الناس ، وأوثقهم عند الخلفاء ؛ من يأخذ بمشورة سالم بن عبد الله ويلتزم بتوجيهه .

أما الذين يخالفون أمره ، فقد كانت المدينة تنبو بهم [تضيق بهم ولا يجدون بها قرارا] ، ولا تتحمل ولايتَهم .

من ذلك أن " عبدَ الرحمن بن الضحاك " ولِي المدينةَ في خلافةِ يزيدَ بن عبدِ الملك.

وكانت فاطمة بنتُ الحسين رضي الله عنه ونضَّر في الجنة روحَه ؛ قد ترملت ، وانقطعت إلى أولادها .

فتقدم إليها ابن الضحاك وخطبها لنفسه .

فقالت :والله ما أبغي الزواج ، ولقد قعدت على بَنِيَّ ، ووقفت نفسي عليهم .

فجعل يلح عليها وهي تحتال في الاعتذار إليه ؛ من غير مخاشنةٍ خوفاً من شره .

فلما وجدها تأباه ، قال لها :

والله لئن لم ترضَيْــنَـنِي لك زوجاً لآخذن أكبر بنيك ، ولأجلدنه بتهمة شرب الخمر .

فاستشارت سالم بن عبد الله في أمرها ؛ فأشار عليها بأن تكتب للخليفة كتاباً تشكو فيه الوالي ، وتذكر قرابتها من رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ، ورَحِمها في آل البيت .

فكتبت الكتاب ، وأنفذته مع رسول لها إلى " دمشق " .


* * *

ما كاد الرسول يمضي بالكتاب حتى جاء أمر الخليفة إلى " ابنِ هرمُز " عامله على ديوان المال في المدينة بأن يقدم عليه ليرفع إليه حسابه .

فقام " ابن هرمز " يُوَدِّعُ أصحاب الحقوق عليه ؛ فاستأذن على فاطمةَ بنتِ الحسين موَدِّعاً وقال :

إني ماض إلى " دمَشق " فهل لكِ من حاجةٍ ؟ .

فقالت : نعم ...

تخبرُ أميرَ المؤمنين بما ألقى من ابن الضحاك وما يتعرض به إلىَّ ...

وأنه لا يرعى حرمة لعلماء المدينة ، وخاصة سالمَ بن عبد الله .

فلام " ابن هرمز " نفسه على زيارتها ؛ إذ ما كان يريد أن يحمل شكواها من ابن الضحاك إلى الخليفة .


* * *

وصل " ابن هرمز " إلى " دمشق " في نفس اليوم الذي وصل فيه الرسول الذي يحمل كتاب فاطمة بنت الحسين .

فلما دخل على الخليفة ، استخبره عن أحوال المدينة ، وسأله عن سالم ابن عبد الله وصحبه من الفقهاء ، وقال له :

هل هناك أمر ذو شأن جدير بأن يعلم ، أو خبر ذو خطر حريٌّ بأن يُذكر ؟ .

فلم يذكر له شيئاً من قصة فاطمة بنت الحسين .

وفيما هو جالس عنده يرفع له حسابه ، إذ دخل الحاجب وقال :

أصلح الله الأمير ...

إن بالباب رسولَ فاطمةَ بنت الحسين .

فتغير وجه " ابن هرمز " وقال : أطال الله بقاء الأمير إن فاطمة بنت الحسين حملتني رسالة إليك ، وأخبره الخبر ...

فما أَن سمع الخليفةُ مقالته حتى نزل عن سريره وقال :

لا أُمََّ لك ...

ألم أسألك عن شئُون المدينة وأخبارها ؟!...

أيكون لديك مثل هذا الخبر وتكتمه عني ؟!!.

فاعتذر إليه بالنسيان .

ثم أذن للرسول فأُدخلَ عليه ، فأخذ الكتابَ منه وفَضَّه ، وجعل يقرؤه والشرر يتطاير من عينيه ، وأخذ يضرب الأرض بخَيزُرَانٍ كان في يده وهو يقول :

لقد اجترأ ابنُ الضحاك على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

ولم يُصِخْ لنصحِ سالم بن عبد الله فيهم !!!...

هل من رجل يُسمعُني صوتَه وهو يُعذَّب في المدينة ، وأنا على فراشي هنا في "دمشق" ؟ { يعني صوتَ ابنِ الضحاك } .

فقيل له : نعم يا أمير المؤمنين ...

ليس للمدينة إلا " عبدُ الواحد بنُ بشرٍ النَّضْرِي " ...

فوَلِّه إياها ... وهو مقيمٌ الآن في " الطائف " .

فقال : نعم ... والله نعم ... إنَّه لها ...

ثم دعا بقِرطَاس وكتب بيده :

من أميرِ المؤمنين يزيدَ بنِ عبد الملك إلى عبد الواحد بن بشر النضري .

السلام عليك ...

أما بعد ... فإني قد ولَّيتُك المدينة ، فإذا جاءك كتابي هذا فتوجه إليها ، واعزل عنها ابنَ الضحاك ...

وافرِض عليه غرامةً مقدارُها أربعون ألف دينار ...

وعذِّبهُ حتى أسمعَ صوته من المدينة .


* * *

أخذ صاحبُ البريد الكتاب ، ومضى يحثُّ الخُطا نحو الطائف عن طريق المدينة .

فلما بلغ المدينة لم يدخل على واليها ابنُ الضحاك ولم يسلم عليه ؛ فأوجس الوالي خيفة في نفسه .

وأرسل إليه ودعاه إلى بيته ، وسأله عن سبب قدومه فلم يَبُح له بشيء ؛ فرفع ابنُ الضحاك طرفَ فراشه وقال :

انظر... فنظر فإذا كيسٌ قد مليء دنانيرَ .

فقال :هذه ألف دينار ...

ولك علي عهد الله وميثاقه إن أنت أخبرتني عن وجهتك وما في يدك لأدفعنها إليك، ولأكتُمنَّ ذلك ...

فأخبره ... فدفع إليه المالَ ، وقال له :

تريَّث هنا ثلاث ليال حتى أصل إلى " دمَشق " ، ثم امضِ إلى ما أُمرت به ...


* * *

زَمّ [شَدَّ على راحلته] ابنُ الضحاك ركائبَه ، وغادر المدينة لتوِّه ، ومضى يحثُّ المطايا نحو "دمشق".

فلما بلغها دخل على أخي الخليفة مسلمةَ بنِ عبد الملك ، وكان سيداً أرِيحيّاً [سامي الخلق وافر المعروف] صاحبَ نجدة ...

فلما صار بين يديه قال له :

أنا في جوارك أيها الأمير .

فقال : أبشر بخير ... وما شأنُك ؟!.

فقال : إن أمير المؤمنين ناقمٌ علي لهَــنَّــةٍ بدرت مني .

فغدا مسلمةُ على يزيدَ وقال : إن لي لدى أمير المؤمنين حاجة .

فقال يزيد : كلُّ حاجةٍ لك مقضية ما لم تكن في ابنِ الضحاك .

فقال : والله ما جئتك إلا من أجله .

فقال : والله لا أُعفِيه أبداً ...

فقال : وما ذنبُه ؟!.

فقال : لقد تعرض لفاطمة بنت الحسين وهدَّدها وتوعَّدها وأرهقها ...

ولم يُصِخْ لنصح سالمِ بن عبد الله في أمرها ؛ فهَـبَّ شعراءُ المدينة جميعاً يهجونه ...

وطفق صلحاؤها وعلماؤها طُرّاً يعيبونه ...

فقال مسلمة :

أنت وشأنك معه يا أمير المؤمنين .

فقال يزيد :

مُرْهُ أن يعود إلى المدينة لينفذ واليها الجديد أمري فيه ...

ويجعله عِبْرَةً لغيره من الولاة ...


* * *

فرح أهل المدينة أعظم الفرح بواليهم الجديد .

وسرَّهم حزمُه في تنفيذ أمر الخليفة بابن الضحاك .

وازدادوا تعلقاً به حين وجدوه يذهب مذاهب الخير ، ولا يقطع أمراً من أمورهم إلا إذا استشار فيه القاسمَ بنَ محمدِ بن أبي بكر ، وسالمَ بن عبد الله بن عمر .

فمرحى لخليفة المسلمين يزيد بن عبد الملك ...

وتجلة للإسلام العظيم الذي أبدع هذه المُــثُل ، وصنع أولئك الرجال ...

وإلى لقاء آخر مع التابعي الجليل سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .

وشكرا للمتابعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://osamaebnzad.rigala.net
جمال
Admin
avatar

عدد المساهمات : 161
تاريخ التسجيل : 01/04/2010
العمر : 58
الموقع : سوهاج

مُساهمةموضوع: [b]سيرة سعيد بن عامر الجمحى[/b]   الأحد 16 مايو 2010, 8:51 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واجب على كل مسلم أن يتعرف على سيرة الصحابة والتابعين ويعرف من هم العظماء ومن هم النجوم
واليكم سيرة سعيد بن عامر الجمحى
:



كتاب : قصص من حياة الصحابة


كان الفتى سعيد بن عامر الجمحي ، واحدا من الآلاف المؤلفة ، الذين خرجوا إلى منطقة التنعيم في ظاهر مكة بدعوة من زعماء قريش ، ليشهدوا مصرع خبيب بن عدي أحد أصحاب محمد بعد أن ظفروا به غدرا .

وقد مكنه شبابه الموفور وفتوته المتدفقة من أن يزاحم الناس بالمناكب ، حتى حاذى شيوخ قريش من أمثال أبي سفيان بن حرب ، وصفوان بن أمية ، وغيرهما ممن يتصدرون الموكب . وقد أتاح له ذلك أن يري أسير قريش مكبلا بقيوده ، وأكف النساء والصبيان والشبان تدفعه إلى ساحة الموت دفعا ، لينتقموا من محمد في شخصه ، وليثأروا لقتلاهم في بدر بقتله .

ولما وصلت هذه الجموع الحاشدة إلى المكان المعد لقتله ، وقف الفتى سعيد بن عامر الجمحي بقامته الممدودة يطل على خبيب ، وهو يقدم إلى خشبة الصلب ، وسمع صوته الثابت الهاديء من خلال صياح النسوة والصبيان وهو يقول : إن شئتم أن تتركوني أركع ركعتين قبل مصرعي فافعلوا ...

ثم نظر إليه ، وهو يستقبل الكعبة ، ويصلي ركعتين ، يا لحسنهما ويا لتمامهما ... ثم رآه يقبل على زعماء القوم ويقول : والله لولا أن تظنوا أني أطلت الصلاة جزعا من الموت ؛ لاستكثرت من الصلاة … ثم شهد قومه بعيني رأسه وهم يمثلون بخبيب حيا ، فيقطعون من جسده القطعة تلو القطعة وهم يقولون له : أتحب أن يكون محمد مكانك وأنت ناج ؟ فيقول ـ والدماء تننزف منه ـ : والله ما أحب أن اكون آمنا وادعا في أهلي وولدي ، وأن محمدا يوخز بشوكة .. فيلوح الناس بأيديهم في الفضاء ، ويتعالى صياحهم : أن اقتلوه .. اقتلوه ..

ثم أبصر سعيد بن عامر خبيبا يرفع بصره إلى السماء من فوق خشبة الصلب ويقول : اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا ، ثم لفظ أنفاسه الأخيرة ، وبه ما لم يستطع إحصاءه من ضربات السيوف وطعنات الرماح . عادت قريش إلى مكة ، ونسيت في زحمة الأحداث الجسام خبيبا ومصرعه .

لكن الفتى اليافع سعيد بن عامر الجمحي لم يغب خبيب عن خاطره لحظة . كان يراه في حلمه إذا نام ، ويراه بخياله وهو مستيقظ ، ويمثل أمامه وهو يصلي ركعتيه الهادئتين المطمئنتين أمام خشبة الصلب ، ويسمع رنين صوته في أذنيه وهو يدعو على قريش ، فيخشى أن تصعقه صاعقة أو تخر علية صخرة من السماء ثم إن خبيبا علم سعيدا ما لم يكن يعلم من قبل ... علمه أن الحياة الحقة عقيدة وجهاد في سبيل العقيدة حتى الموت . وعلمه أيضا أن الإيمان الراسخ يفعل الأعاجيب ، ويصنع المعجزات .

وعلمه أمرا آخر ، هو أن الرجل الذي يحبه أصحابه كل هذا الحب إنما هو نبي مؤيد من السماء عند ذلك شرح الله صدر سعيد بن عامر إلى الإسلام ، فقام في ملأ من الناس ، وأعلن براءته من آثام قريش وأوزارها ، وخلعه لأصنامها وأوثانها ودخوله في دين الله .

هاجر سعيد بن عامر إلى المدينة ، ولزم رسول الله صلوات الله عليه ، وشهد معه خيبر وما بعدها من الغزوات . ولما انتقل النبي الكريم على جوار ربه وهو راض عنه ، ظل من بعده سيفا مسلولا في أيدي خليفتيه أبي بكر وعمر ، وعاش مثلا فريدا فذا للمؤمن الذي اشترى الآخرة بالدنيا ، وآثر مرضاة الله وثوابه على سائر رغبات النفس وشهوات الجسد .

وكان خليفتا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفان لسعيد بن عامر صدقه وتقواه ، ويستمعان إلى نصحه ، ويصغيان إلى قوله .

دخل على عمر بن الخطاب في أول خلافته فقال : يا عمر ، أوصيك أن تخشى الله في الناس ، ولا تخشى الناس في الله ، وألا يخالف قولك فعلك ، فإن خير القول ما صدقه الفعل ... يا عمر : أقم وجهك لمن ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم ، واحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، وخض الغمرات إلى الحق ولا تخف في الله لومة لائم .

فقال عمر : ومن يستطيع ذلك يا سعيد ؟!

فقال : يستطيعه رجل مثلك ممن ولاهم الله أمر أمة محمد ، وليس بينه وبين الله أحد .

عند ذلك دعا عمر بن الخطاب سعيدا إلى مؤازرته وقال : يا سعيد إنا مولّوك على أهل " حمص "

فقال : يا عمر نشدتك الله ألاتفتنني

فغضب عمر وقال : ويحكم وضعتم هذا الأمر في عنقي ثم تخليتم عني !! والله لا أدعك ، ثم ولاه على "حمص "وقال : ألانفرض لك رزقا ؟

قال : وما أفعل به يا أمير المؤمنين ؟ فإن عطائي من بيت المال يزيد عن حاجتي ، ثم مضي إلى " حمص " . وما هو إلا قليل حتى وفد على أمير المؤمنين بعض من يثق بهم من أهل " حمص " ، فقال لهم : اكتبوا لي أسماء فقرائكم حتى أسد حاجتهم .

فرفعوا كتابا فإذا فيه : فلان وفلان وسعيد بن عامر ، فقال : ومن سعيد بن عامر ؟! فقالوا : أميرنا . قال : أميركم فقير ؟! قالوا : نعم ، ووالله إنه ليمر عليه الأيام الطوال ولا يوقد في بيته نار . فبكى عمر حتى بللت دموعه لحيته ، ثم عمد إلى ألف دينار فجعلها في صرة وقال : اقرؤوا عليه السلام مني ، وقولوا له : بعث إليك أمير المؤمنين بهذا المال لتستعين به على قضاء حاجاتك . جاء الوفد لسعيد بالصرة فنظر إليها فإذا هي دنانير ، فجعل يبعدها عنه وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون ـ كأنما نزلت به نازلة أو حل بساحته خطب ـ فهبت زوجته مذعورة وقالت : ماشأنك يا سعيد ؟! أمات أمير المؤمنين؟!

قال : بل أعظم من ذلك ، قالت : أأصيب المسلمون في وقعة ؟! قال: دخلت علي الدنيا لتفسد آخرتي ، وحلت الفتنة في بيتي . قالت : تخلص منها ـ وهي لا تدري من أمر الدنانير شيئا ـ قال : أو تعينيني على ذلك ؟ قالت : نعم .

فأخذ الدنانير فجعلها في صرر ثم وزعها على فقراء المسلمين. لم يمض على ذلك طويل وقت حتى أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ديار الشام يتفقد أحوالها فلما نزل بحمص ـ وكانت تدعى " الكويفة " وهو تصغير للكوفة وتشبيه لحمص بها لكثرة شكوى أهلها من عمالهم وولاتهم كما كان يفعل أهل الكوفة ـ فلما نزل بها لقيه أهلها للسلام عليه فقال : كيف وجدتم أميركم ؟ فشكوه إليه وذكروا أربعا من أفعاله ، كل واحد منها أعظم من الآخر .

قال عمر فجمعت بينه وبينهم ، ودعوت الله ألايخيب ظني فيه ؛ فقد كنت عظيم الثقة به . فلما أصبحوا عندي هم وأميرهم ، قلت : ما تشكون من أميركم ؟

قالوا : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار

فقلت : وما تقول في ذلك يا سعيد ؟

فسكت قليلا ، ثم قال : والله إني كنت أكره أن أقول ذلك أما وإنه لابد منه ، فإنه ليس لأهلي خادم ، فأقوم في كل صباح فأعجن لهم عجينهم ، ثم أتريث قليلا حتى يختمر ، ثم أخبزه لهم ، ثم أتوضأ وأخرج للناس .

قال عمر : فقلت لهم : وما تشكون منه أيضا ؟

قالوا : إنه لايجيب أحد بليل .

قلت : وما تقول في ذلك يا سعيد ؟

قال : إني والله كنت أكره أن أعلن هذا أيضا فأنا جعلت النهار لهم والليل لله عز وجل .

قلت : وما تشكون منه أيضا .

قالوا : إنه لا يخرج إلينا يوما في الشهر

قلت : وما هذا يا سعيد ؟

قال : ليس لي خادم يا أمير المؤمنين ، وليس عندي ثياب غير التي علي ، فأنا أغسلها في الشهر مرة وأنتظرها حتى تجف ، ثم أخرج إليهم في آخر النهار .

ثم قلت : وما تشكون منه أيضا.

قالوا : تصيبه من حين إلى آخر غشية فيغيب عمن في مجلسه

فقلت : وما هذا يا سعيد ؟!

فقال : شهدت مصرع خبيب بن عدي وأنا مشرك ، ورأيت قريشا تقطع جسده وهي تقول : أتحب أن يكون محمد مكانك ؟ فيقول : والله ما أحب ان أكون آمنا في أهلي وولدي ، وأن محمد تشوكه شوكة... وإني والله ما ذكرت ذلك اليوم وكيف أني تركت نصرته إلا ظننت أن الله لا يغفر لي ... وأصابتني تلك الغشية .

عند ذلك قال عمر : الحمد لله الذي لم يخيب ظني به . ثم بعث له بألف دينار ليستعين بها على حاجته . فلما رأتها زوجته قالت له : الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتك ، اشتر لنا مؤنة واستأجر لنا خادما فقال لها : وهل لك فيما هو خير من ذلك ؟ قالت : وما ذاك ؟! قال : ندفعها إلى من يأتينا بها ، ونحن أحوج ما نكون إليها .

قالت : وما ذاك ؟! قال : نقرضها الله قرضا حسنا قالت : نعم ، وجزيت خيرا . فما غادر مجلسه الذي هو فيه حتى جعل الدنانير في صرر ، وقال لواحد من أهله : انطلق بها إلى أرملة فلان ، وإلى أيتام فلان وإلى مساكين آل فلان وإلى معوزي آل فلان .

رضي الله عن سعيد بن عامر الجمحي فقد كان من الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة .

والى لقاء آخر مع سيرة صحابى :: أو احد التابعين

وشكرا لمتابعتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://osamaebnzad.rigala.net
 
عظماء المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة اسامة بن زيد الابتدائية بمحافظة سوهاج, متطورة ,جميلة, نظيفة :: المحتويات :: اسلاميات-
انتقل الى: